القائمة الرئيسية

الصفحات

أسرار النجاح في ' مباراة التعليم' حسب تجربة أستاذ


بعد تواصلي مع أستاذ التعليم الإبتدائي بأقدمية عشر سنوات،و هو دائما حريص دائما على متابعة هاته الصفحة، وتقديم بعض النصائح لكل مرتاديها الباحثين عن النجاح في مباراة التعليم.


سنحاول إن شاء الله من خلال هذا الموضوع أن نشارك معكم،تحليلا متواضعا لما يواجه المرشح من صعوبات في هاته المباراة، وما يقترحه عليكم الإستاذ من حلول حسب تجربته البسيطة كما يقول، سواء كممارس لهاته المهنة أو كشخص حاول ما أمكن أن يساعد بعض الإخوة و الأخوات على الإعداد لها و النجاح فيها.


"في نهاية كل مباراة يكون هناك ناجحون نفرح معهم ونهنئهم، وهناك من لم يحالفهم الحظ والذين نشاطرهم أحزانهم خاصة بعد اطلعنا على ظروف بعضهم الصعبة من خلال منشوراتهم. ولكن لا يسعنا إلا أن نشجعهم ونستنهض هممهم للمضي قدما لتحقيق أهدافهم، ولهاته الغاية قررت أن أكتب هاته الأسطر رغبة  مني في المساهمة ولو قليلا في وضع المقبلين على هاته المباراة في السنوات القادمة على السكة الصحيحة للإعداد لها وفق برنامج مضبوط، وخطوط عريضة واضحة تجنب المرشح التيه في بحر المصطلحات والتعاريف والمفاهيم.


*أبدأ أولا بتحديد الصعوبات التي تواجه المرشحين :


1- أن تكون أستاذا للتعليم الإبتدائي يعني كأنك طبيب عام عليك أن تكون ملما بمختلف التخصصات، وهذه صعوبة يواجهها الجميع، فخلال مسارنا التعليمي وبمجرد نجاحنا في الباكالويا نضع قطيعة مع كل المواد الدراسية ونركز فقط على ما اخترناه من تخصص في التعليم الجامعي. 


2- المقبل على اجتياز هاته المباراة، يجد نفسه أمام مفاهيم


 ومصطلحات لم يسبق له أن تعامل معها( البيداغوجيا-الديداكتيك-نظريات التعلم...)


3- الصيغة التي يوضع بها الإمتحان تتطلب من المتباري أن يكون "أستاذ" قادرا على إعداد، تقديم، تقويم... درس ،دون أن يكون قد تلقى أي تكوين في هذا المجال.


4- عدم إعطاء الأهمية من طرف أغلب المرشحين للتكوين الأساس، أي ضبط المعارف الخاصة بكل مادة،والإنشغال فقط بكل ما هو متداول في مواقع التواصل الإجتماعي من معلومات عامة تدخل المتباري في دوامة من العشوائية والتخبط.


5-عدم إعطاء الوقت الكافي للتحضير، فمباراة التعليم خاصة للسلك الإبتدائي تحتاج وقت طويل من الإعداد، نظرا لكثرة المواد وما تشمله من دروس تبدأ من السنة الأولى إبتدائي إلى السنة التاسعة إعدادي.


*نأتي الآن مع الحلول التي أقترحها حسب تجربتي المتواضعة:


  أولا: لا شك أن الجميع يشتكي من ظاهرة الغش وعدم تكافؤ الفرص، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال نفيها أو التغاضي عنها، لكن في نفس الوقت لا يجب أن تتخذ ذريعة لكل مترشح رسب في اجتياز الإمتحان، بل عليه أن يبحث عن الأسباب الخاصة به و التي حالت دون نجاحه، ويحاول أن يصحح مسار إعداده للمباراة، ويركز على مكامن الضعف لديه.


ثانيا:تتطلب مرحلة الإعداد وضع خطة واضحة ومحددة بالزمن و الأهداف، فعلى المرشح أن يقسم عمله لمايلي:


  •    أ-التكوين الأساس: 


 والذي يجب أن يحظى بالأهمية الكبرى، نظرا لما له من أثر في نجاح المتباري وفي الرفع من ثقته في نفسه. فتملك المعارف الخاصة بكل مادة سيسهل كل ما سيأتي من إعداد في باقي المجالات.

  •     ب-ديداكتيك المواد: 


بعد أن يكون المرشح قد تمكن من المعارف الخاصة بكل الدروس المقررة، تأتي مرحلة الديداكتيك أو منهجية التدريس. وهنا ينبغي على المتباري الإطلاع على نماذج من الجذاذات الخاصة بكل مادة و إسقاطها على باقي الدروس الخاصة بنفس المادة (مثلا الإطلاع على طريقة تقديم درس في التراكيب لأحد المستويات و إسقاطها على باقي الدروس في نفس المادة)، وهذا يحتاج بعض التدرب و الممارسة.


  •    ج- علوم التربية: 


من أجل ضبط هذا المجال سأحيلكم على كتاب"الدليل البيداغوجي للتعليم الإبتدائي" خاصة الباب الثاني منه والمخصص للمرجعيات النظرية للمنهاج الدراسي المغربي، فهو يقدم تلخيص مركز ومتسلسل يمكن المرشح من فهم المطلوب في هذا المحور.


  •    د-المستجدات: 


وهنا على المتباري أن يطلع على ما عرفته منظومة التربية و التكوين من إصلاحات منذ الإستقلال إلى الآن، مرورا بأبرز المحطات خاصة الميثاق الوطني و الرؤية الإستراتيجية ،كما على المرشح ألا يغفل الإطلاع على كتاب "مستجدات المنهاج الدراسي للتعليم الإبتدائي الصادر عن مديرية المناهج في يوليوز 2020.


ختاما أتمنى أن يساعدكم هذا الموضوع في مسار الإعداد لقادم المباريات، وأن يكون دليلا عمليا  ييسر طريقكم للنجاح.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات